تعمل المملكة العربية السعودية على بناء مستقبل مستدام عبر مصادر متنوعة للطاقة. ولتحقيق هذا الهدف تساهم مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة في تهيئة هذا المستقبل المستدام للمملكة من خلال استخدام تقنيات متطورة للطاقة البديلة يمكنها في نهاية المطاف أن تحقق الاستدامة من خلال تنويع مصادر هذه الطاقة. وتسعى المملكة، عن طريق الاستعانة بالعلوم الحديثة والأبحاث والدراسات، وعبر الشراكات الصناعية والتطوير التقني، إلى بناء جيل جديد من إمكانات وقدرات إنتاج الطاقة المستدامة التي ترتبط بالطاقة الذرية و المتجددة، حيث يمكن، نتيحة لذلك، توفير إمدادات من الكهرباء والمياه المحلاة والتي يمكن الاعتماد عليها على المدى الطويل.
لمحة عامة عن مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة
تم تأسيس مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة بأمر ملكي في 3 / 5 / 1431 هـ (17 أبريل 2010 م)، وذلك للمساهمة في جهود أعمال التنمية المستدامة التي تشهدها المملكة. وانطلاقاً من مقرها في العاصمة الرياض، تعتزم مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة تلبية الطلب السعودي المتزايد على الطاقة الكهربائية والمائية من خلال مضاعفة هذه الطاقة ثلاث مرات تقريباً خلال عشرين سنة من الآن. وتأخذ المدينة في اعتبارها، سعيا لتحقيق هذا الهدف، تطبيق وتحقيق أعلى المستويات المعتمدة دولياً في مجال الأمن والسلامة والشفافية.
وبالاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة تستفيد المدينة في أعمالها من موارد المملكة المتجددة الهائلة، مثل الطاقة الشمسية الكثيفة، والحد الأدنى من الغطاء الغيمي، بالإضافة إلى طاقة الرياح والطاقة الجوف أرضية. وبضم كل ذلك إلى الطاقة الذرية، ستتمكن المملكة من التحول والاعتماد على مزيج متوازن ومستدام من مصادر الطاقة. وكما أن سعي المملكة لتطوير مصادر بديلة للطاقة، سيعزز قدراتها على تلبية الطلب العالمي المستقبلي على النفط، وسيساعدها في الوقت ذاته، على بناء قطاع اقتصادي متنوع، يوفر المزيد من فرص الأعمال والوظائف، الأمر الذي سيرفع من مستوى حياة المواطنين وينقل المملكة لتصبح إحدى الدول الرائدة في مجال الطاقة البديلة على مستوى العالم.

