مشاركة |

 كلمة معالي رئيس مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة بمناسبة قمة العشرين G20

24/11/2020

 

​​​

بسم الله الرحمن الرحيم 
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد؛
تناول حديث سمو ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الامير محمد بن سلمان -حفظه الله- جوانباً تثير الرغبة في التمعن لحجم ما تحقق منذ تولي سموه لولاية العهد قبل ثلاث سنوات في كل متابع لمسيرة المنجزات العظيمة في بلادنا المباركة، حيث وضح سموه مختلف الجوانب التنموية والإصلاحية والمبادرات الضخمة في الاقتصاد المحلي محققين بذلك مركزاً متقدما بين اقوى الكيانات الاقتصادية في العالم، في ظل رؤية الوطن الطموحة 2030 والتي رسمت ملامح إستشراف وتبصر فُرص وتحديات المستقبل بعزم وطموح في سبيل تحقيق اهدافها وتعظيم الاستفادة من المرتكزات التي تقوم عليها هذه الرؤية، والإنجازات الملموسة التي تم تحقيقها في فترة قصيرة، وذلك عبر قيادة سموه لإعادة هيكلة وكفاءة إستخدام الموارد والمقدرات والإمكانيات وتطويرها بشكل مستمر لضمان استدامتها في ظل ظروف استثنائية يمر بها العالم اجمع بسبب وباء فيروس كورونا والذي طال تأثيره جميع مناحي الحياة في دول العالم، لا سيما الإقتصادية منها والتي لم يتأثر بها اقتصاد المملكة بفضل الله ثم بفضل قيادة حكومتنا الرشيدة وارساء سموه حفظة الله لثقافة إدارة الإبتكار الاقتصادي في بيئة الاعمال في المملكة والتي وضعت اساساتها رؤية المملكة 2030. حيث شهدت المملكة في الخمسة سنوات الماضية تحولات اقتصادية مبتكرة أدت الى التصدي وبكفاءة عالية للتأثيرات الخارجية على الاقتصاد المحلي، وذلك عبر دعم الاهتمام والرعاية في أكثر من مجال، وإدخال التقنيات الحديثة والمتطورة في ريادة الأعمال، ومكافحة الفساد، ومكافحة الإرهاب، والإستثمار في التدريب والتأهيل وتزويد الكوادر البشرية الوطنية بالمعرفة والموارد والمهارات اللازمة لطبيعة الاعمال في المستقبل، والتأقلم السريع مع التغيرات التقنية والاقتصادية التي تحدث بشكل متسارع، محققا بذلك –حفظه الله- إنجازات مفصلية على الصعيد الوطني والإقليمي والدولي شكّلت انجازات غير مسبوقة لبناء وقيادة الوطن والمحافظة برغم تحديات انخفاض اسعار النفط على الكثير من الجوانب الاقتصادية والاجتماعية بجعلها في وضع مستقر ومستدام، 
وها هي اليوم عاصمتنا الحبيبة الرياض تستضيف قمة قادة مجموعة العشرين الافتراضية كنتيجة لنظرة سمو ولي العهد للمستقبل، وهي أكبر تجمع لإقتصادات العالم الكبرى، حيث تقود جهود العالم في دفع التعافي العالمي والحد من آثار تداعيات وباء كورونا ومعالجة قضايا عالمية ستمهد الطريق نحو تعافٍ شامل ومستدام واكثر متانة، ووضع الأسس لمستقبل أفضل وسط ترقب انظار العالم للمناقشات والنتائج للإسهام في دفع التعافي العالمي عبر هذا المنبر التعاوني العالمي في ظل الرئاسة السعودية له، حيث جعلت المملكة الأولوية في الاهداف لحماية الأرواح واستعادة نمو اقتصاد العالم. وعملت المملكة بشكل مستمر على توجيه الأضواء لمجموعة من القضايا المختلفة المعنية داخل المجموعة وتغيير النظرة العامة لها، بحيث لا ينحصر نشاط المجموعة في ثقلها الاقتصادي ونطاق عضويتها، إنما تنشط في قيادتها للاحتياجات الاقتصادية الحقيقية لجميع سكان العالم، وبهذا هدفت المملكة الى إبراز مجموعة العشرين لتكون تعبيراً واقعياً لنظام التعاون الدولي متعدد الأطراف، وذلك عبر معالجة المشكلات الرئيسة مثل الاختلالات في الاقتصاد العالمي، وتزايد الفقر وقضايا المناخ. فيحق للوطن أن يفخر بسموه وحنكته حيث جعل من أمن ورفعة وسلامة بلاده ورفاهية ورخاء مواطنيه هدفاُ ينطلق منه للإنسانية جمعاء.
اسأل الله العلي العظيم أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الامين الامير محمد بن سلمان وان يديم على وطننا المبارك الامن والإستقرار. 


​رئيس مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة
خالد بن صالح السلطان