مشاركة |

 كلمة معالي رئيس مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة بمناسبة إعلان ميزانية المملكة للعام المالي ٢٠٢١م

21/12/2020

 

​بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد؛
أُعلنت ميزانية المملكة للعام المالي 2021م لينعكس معها متانة وديناميكية الاقتصاد السعودي لما تضمنته من مؤشرات تؤكد اتزان اقتصاد المملكة في ظل ظروف استثنائية يمر بها العالم اجمع تمثلت بوباء فيروس كورونا المستجد والذي أثر على جميع مناحي الحياة في العالم لاسيما الاقتصادية منها. وجاءت ميزانية 2021م لتبرهن على قوة الاقتصاد السعودي وإدارة الابتكار والتأقلم في مواجهة أي طارئ، في وقت تمضي فيه المملكة نحو إنجاز مشروعها الاقتصادي وضبط الإدارة المالية، وتعزيز الشفافية، وتمكين القطاع الخاص، ومواصلة الإنفاق على البرامج ذات العائد الاجتماعي والاقتصادي الأكبر لتحقيق أهداف رؤية المملكة 2030. كما يظهر جلياً للمتتبع لحجم الإنجازات الاقتصادية في المملكة بأن الدولة اعزها الله تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق طموحات مواطنيها في أن تكون نموذجاً ناجحاً ورائداً على كافة المستويات، مستندة في ذلك إلى قدراتها وامكانياتها الذاتية التي تتمتع بها وذلك لتحسين الرفاهية والعيش الكريم لأبنائها المواطنين. وستعمل مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة خلال العام المقبل على تحقيق مستهدفاتها في ميزانية هذا العام، لدعم برامجها ومشروعاتها الجارية في كافة قطاعات ومصادر الطاقة.
فجاء اعلان الميزانية العامة للدولة ليؤكد للجميع ثبات واستقرار رصيدنا المالي الذي لا يتأثر بتحولات او متغيرات طارئة، ولا بهزات في الاقتصاد العالمي، طالما هناك تدابير إصلاحية مستمرة لا تدع مجالاً للمصادفة يقودها ملك الحزم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي العهد الامير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز – حفظهم الله – فما تشهده المملكة من تطور ونمو في شتى المجالات، هو نتاج لثقافة الابتكار المعرفي والاداري الذي ارسى قواعده سمو ولي العهد من خلال اطلاق سموه لرؤية الوطن الطموحة 2030 في السنوات الماضية والتي أكسبت الاقتصاد المحلي مرونة عالية وتأقلم سريع حيال أي طارئ قد يؤثر على ما خُصص لمشروعات التنمية الشاملة والتي شملت مجالات مختلفة كمشروعات قطاع الطاقة الوطني والسعي الى توفير متطلبات التنمية الوطنية المستدامة عبر تنويع مصادره من خلال إدخال تقنيات الطاقة الذرية والطاقة المتجددة لإستيعاب الطلب المحلي المتنامي على الطاقة وكذلك مشروعات الطرق والتعليم والمياه والصحة والشؤون الإجتماعية والزراعة والصناعة والسياحة وغيرها من المجالات التي ستسهم في توفير الراحة والرفاهية للمواطن.
لقد حملت الميزانية مضامين هامة نستشرف من خلالها حرص الحكومة الرشيدة على حماية الانفس البشرية عبر إعطاء الأولوية في الصرف للقطاع الصحي حيث انها تكرس واقع المرحلة الحالية وكذلك متطلبات المرحلة المستقبلية واولويات نمو الوطن وتعزيز قدراته في جميع المجالات، ويدعم ذلك ما ذكره خادم الحرمين الشريفين –حفظه الله- في كلمته بمناسبة إعلان الميزانية والتي قال فيها " وجهنا بتقديم العلاج مجاناً لجميع من أصيبوا بفيروس كورونا من المواطنين والمقيمين ومخالفي نظام الإقامة في جميع المنشآت الصحية العامة والخاصة. والتي تعطي هذه الميزانية الأولوية لحماية صحة المواطنين والمقيمين وسلامتهم، ومواصلة الجهود للحد من آثار هذه الجائحة على اقتصادنا، واستمرار العمل على تحفيز النمو الاقتصادي وتطوير الخدمات ودعم القطاع الخاص والمحافظة على وظائف المواطنين فيه، وتنفيذ البرامج والمشاريع الاسكانية، والمشاريع التنموية التي توفر مزيداً من فرص العمل للمواطنين، وتحقيق مستهدفات الرؤية مع التأكيد على رفع كفاءة الانفاق الحكومي، والاهتمام بالحماية الاجتماعية، والحد من الهدر ومحاربة الفساد.  
اسأل الله العلي العظيم أن يديم على بلادنا المباركة نعمة الأمن والامان والرخاء والاستقرار في ظل القيادة الرشيدة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمين- حفظهما الله، وأن يوفق الجميع لتحقيق توجيهات خادم الحرمين الشريفين بالالتزام الفاعل في تنفيذ ما تضمنته الميزانية في برامجها ومشروعاتها التنموية والاجتماعية.